الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

238

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

أو قرنت بما يلائم المستعار له أو المستعار منه . الأول : مطلقة ، وهي : ما لم تقرن بصفة ، ولا تفريع ، اي : تفريع كلام بما يلائم المستعار له أو المستعار منه ، نحو : عندي أسد ، والمراد بالصفة : المعنوية ، لا النعت النحوي ، على ما مر في بحث القصر : ( من أن بين الصفة المعنوية ، التي هي معنى قائم بالغير ، والنعت النحوي الذي هو تابع يدل على ذات ومعنى ، فيها غير الشمول عموم من وجه لتصادقهما على العلم - في قولنا - : اعجبنى هذا العلم ، وصدق الصفة المعنوية بدون النعت على العلم - في قولنا - : العلم حسن ، وصدقه بدونها على الرجل - في قولك - : مررت بهذا الرجل . والثاني : مجردة ، وهي : ما قرن بما يلائم المستعار له ، كقوله اي : قول كثير : غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا * غلقت بضحكته رقاب المال اي كثير العطاء ، استعار الرداء للعطاء ، لأنه يصون عرض صاحبه كما يصون الرداء ما يلقى عليه . ثم وصفه بالغمر الذي يلائم العطاء ، دون الرداء ، تجريدا للاستعارة والقرينة : سياق الكلام ، اعني : قوله : إذا تبسم ضاحكا اي : شارعا في الضحك آخذا فيه ، يقال : غلق الرهن في يد المرتهن ، إذا لم يقدر على انفكاكه ، يعني : إذا تبسم غلقت رقاب أمواله في أيدي السائلين . والثالث : مرشحة ، وهي ما قرن بما يلائم المستعار منه ، نحو قوله تعالى : « أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ » فإنه استعار الاشتراء للاستبدال والاختيار ، ثم فرع عليها ما يلائم الاشتراء من الربح والتجارة » انتهى .